الشيخ محمد باقر الإيرواني

178

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المحكوم لتوسعة أو تضييق موضوعه من قبيل دليل أكرم عالم ودليل الفاسق ليس بعالم فان الدليل الثاني ناظر إلى العالم الذي هو موضوع الدليل الأول لتضييقه واخراج العالم الفاسق من عنوان العالم ، وإذا قيل في الدليل الثاني المتقي عالم كان ناظرا إلى الأول للتوسعة من موضوعه . ب - ان الدليل المهم على حجّية خبر الثقة هو السيرة العقلائية دون الآيات والروايات حيث إنها قابلة للمناقشة . ج - انه لا يوجد في الحياة العقلائية أحكام مترتبة على القطع بما هو صفة نفسية تتمثل في حالة 100 % وإذا كان موجودا فهو في غاية الندرة ، وانما المتداول بينهم ترتيب الاحكام على القطع بما هو طريق نظير ان قطعت بمرض أخيك المؤمن فزره ، وان قطعت بعداوة شخص فقاطعه ونظائر ذلك ، فان القطع فيها وان اخذ جزءا من الموضوع إلّا انه لوحظ بما هو طريق لاحراز المرض والعداوة ولا خصوصية لحالة 100 % . وباتضاح هذه النقاط يتّضح عدم امكان حكومة دليل حجّية خبر الثقة على دليل احكام القطع الموضوعي الصفتي ، فان الدليل المهم على حجّية الخبر هو السيرة العقلائية ، وهي لا يمكن أن تكون حاكمة لان الحكومة تتوقف على النظر وحيث إن الحياة العقلائية لا يتداول فيها أحكام مترتبة على القطع الموضوعي الصفتي فلا معنى لان يقال : ان السيرة العقلائية الجازية على حجّية خبر الثقة ناظرة إلى تنزيل خبر الثقة منزلة القطع الموضوعي الصفتي بعد افتراض عدم تداول القطع الموضوعي الصفتي بينهم . ان قلت : ان القطع الموضوعي الصفتي وان لم يكن متداولا عند العقلاء ولكنّه متداول في الأحكام الشرعية فلما ذا لا تكون السيرة العقلائية ناظرة إلى